Tuesday, May 27, 2008

الطليعة تنشرنص حكم محكمة التمييز في القضية "التمييز" أسدلت الستار على قضية اغتيال النيباري وقالت كلمتها الفصل:المتهمون شرعوا في قتل النيباري وزوجته م


  • النيباري بعد الحادث: إذا ظل الفساد فسنظل معرضين للخطر.

  • ظاهرة الفساد مستشرية وتؤثر على مصالح الوطن والمواطنين

  • طعون المتهمين تدعي خلو الحكم من التدليل على الاتفاق بين المتهمين وتشكك في نزاهة رجال الشرطة والنيابة

  • دور الجناة في أحداث الجريمة ينطبق والمادة 47 من قانون الجزاء

  • المحكمة ترفض أباطيل طعون المتهمين وتؤيد حكم الاستئناف

  • القضية شابتها الصبغة السياسية والدليل حرق المقر الانتخابي للنيباري





أسدل الستار على قضية محاولة اغتيال النائب عبد الله محمد النيباري وزوجته السيدة فريال عثمان الفريح التي هزت وقت حدوثها الشعب الكويتي بمختلف انتماءاته حيث إن هذه الجريمة أرادت النيل من أحد أقطاب المنبر الديمقراطي المدافع عن قضايا الوطن والمواطنين الرافض لكل محاولات المساس بالمال العام المحارب لناهبيه وإظهارهم للمواطن الكويتي كي يطلع على حقيقة ما يجرى خلف الكواليس من تنفيع ومصالح على حساب قوته وماله· وقد أراد هؤلاء القضاء على كل الأصوات الحرة المنادية بإحقاق الحق والنظر إلى مصلحة الوطن ومواطنيه والضرب بيد من حديد على كل الخارجين عن القانون مهما كانت مكانتهم ونفوذهم ليكونوا عبرة وعظة لمن تسول لهم أنفسهم أنهم بمنأى عن الجزاء والعقاب· وكان النائب النيباري قد صرح في مؤتمر صحفي بعد عودته من رحلة العلاج في الولايات المتحدة بعد الحادث قائلا إنه إذا ظل الفساد فسنظل معرضين للخطر وأن ظاهرة الفساد مستشرية وتؤثر على مصالح الوطن والمواطنين·
وقد قضت محكمة التمييز في الثاني والعشرين من شهر مارس الماضي بقبول الطعن المقدم من كل من المهتمين سلمان أحمد علي الشملان، سيد محمد سيد علي أردبيلي وسيد عبد الهادي سيد علي أردبيلي وعادل محمد عبد الله المجيمي شكلا وفي الموضوع برفضه·· وإليكم نص حكم محكمة التمييز الذي تسلمناه قبل أيام·
باسم صاحب السمو أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح
محكمة التمييز
الدائرة الجزائية
بالجلسة المنعقدة علنا بالمحكمة بتاريخ 5 ذي الحجة 1419 هـ الموافق 22/3/1999 برئاسة السيد المستشار محمد يوسف الرفاعي رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين محمد فؤاد شرباش، محمد بكر غالي، عبدالله فهيم وعاطف عبدالسميع، وحضور الأستاذ محمود سلامة رئيس النيابة، وحضور السيد عبدالخالق عبدالرحيم سكرتير الجلسة صدر الحكم الآتي:
في الطعن بالتمييز المرفوع من: سلمان أحمد علي الشملان، سيد محمد سيد علي أردبيلي، سيد عبدالهادي سيد علي أردبيلي وعادل محمد عبدالله المجيمي·
ضد: النيابة العامة والمقيد بالجدول برقم 163/1998 (جزائي)·
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر قضي ببراءته، في الجناية رقم 4489 لسنة 1997-13 لسنة 1997 الزور، بأنهم في خلال الشهرين السابقين على 6/6/1997 وفي هذا اليوم الأخير بدائرة مخفر شرطة الزور - محافظة الأحمدي:
أولا: المتهمون الأربعة الأول (الطاعنون)
1 - شرعوا في قتل عبدالله محمد النيباري عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن عقدوا العزم على قتله، وصمموا على ذلك، وأعدوا لهذا الغرض سلاحا ناريا رشيشا وتربصوا له في طريق عودته من الشاليه الخاص به، وما أن ظفروا به حتى أطلق عليه المتهم الثاني عدة أعيرة نارية، قاصدين من ذلك إزهاق روحه، بينما كان باقي المتهمين على مسرح الحادث بقصد التغلب على أية مقاومة، وتقوية عزم المتهم الثاني، فحدثت به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي، ولم يستطيعوا رغم ذلك إتمام جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو مداركة المجني عليه بالعلاج·
2 - شرعوا في قتل فريال عثمان الفريح عمدا مع سبق الإصرار، بأن عقدوا العزم على قتل زوجها المجني عليه سالف الذكر، وصمموا على ذلك، وأعدوا لهذا الغرض سلاحا ناريا رشيشا وتربصوا له في طريق عودته من الشاليه الخاص به، وما أن ظفروا به حتى أطلق عليه المتهم الثاني عدة أعيرة نارية قاصدا من ذلك إزهاق روحه، فأصاب أحدهما المجني عليها سالفة البيان، بينما كان باقي المتهمين على مسرح الحادث بقصد التغلب على أية مقاومة، وتقوية عزم المتهم الثاني، فحدثت بها الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي، ولم يستطيعوا رغم ذلك إتمام جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو مداركة المجني عليها بالعلاج·
3 - اتفقوا على ارتكاب جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والمعاقب عليها بعقوبة الإعدام، واتخذوا العدة لذلك على وجه لا يتوقع معه أن يعدلوا عما اتفق عليه، بأن اتحدت إرادتهم على قتل عبدالله محمد النيباري، على أن يترصدوا له في طريق عودته من الشاليه الخاص به، ويقود المتهم الثالث سيارة بها المتهم الثاني والذي سيتولى قتل المجني عليه المذكور بسلاح ناري محشو بالذخيرة أعد لذلك، ووفق التنسيق والقيادة التي سيتولاها المتهم الأول، بينما يتولى المتهم الرابع التغطية وحماية جميع المتهمين أثناء التنفيذ والهرب من مكان الحادث·
4- أحرزوا سلاحا ناريا رشيشا 9ملم مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه، وذلك على النحو المبين بالأوراق·
5- أحرزوا ذخائر مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر، حالة كونه مما لا يجوز الترخيص بحمله أو إحرازه·
6- استعملوا السلاح الناري سالف البيان، وذلك في مناطق الشاليهات·
ثانيا: المتهم الأول أيضا:
1- أحرز بغير ترخيص أسلحة نارية (بندقية كلاشنكوف) وعدد (10) بنادق صيد (شوزن) - مختلفة العيار، وذلك على النحو المبين بالأوراق·
2- أحرز ذخائر (عدد 1168) ألف ومائة وثمان وستون طلقة مختلفة الأنواع، مما تستعمل على الأسلحة النارية سالفة الذكر دون أن يكون مرخصا له في حيازتها أو إحرازها، وعلى النحو المبين بالأوراق·
3- ارتكب تهريبا جمركيا بأن حاز البضاعة الممنوعة سالفة البيان والمبينة بالتهمتين سالفتي الذكر، وكذا السلاح الناري والذخيرة المبينين بالتهمتين الرابعة والخامسة من البند (أولا)، وأيضا مسدس صوت وبندقية هوائية وطلقاتها والطلقات الفارغة والجاكت الواقي والمخزن الموضحين بكتاب الإدارة العامة للجمارك دون أن يقدم ما يثبت استيرادهم بصورة نظامية، وعلى النحو المبين بالأوراق·
ثالثا: (المتهم الخامس (المقضي ببراءته):
اشترك مع المتهمين الأربعة الأول في ارتكاب الجنايتين الموضحتين بالوصفين الأول والثاني من البند أولا والمسندتين لهم، بعد وقوعها، بأن قام بإخفاء المتهمين بارتكابها، وذلك عن طريق مساعدة المتهم الثاني في تغيير ملامحه وملابسه عقب تمام الجريمتين، وكذلك إخفاء السلاح والذخيرة والطلقات النارية المستعملين في الحادث، حالة كونه عالما بتمام ارتكاب الجريمتين، وذلك على النحو المبين بالأوراق·
وطلبت معاقبتهم طبقا للمواد 45، 46، 47 (أولا) - ثانيا، 55، 56، 149، 150، 151 من قانون الجزاء، والمواد 1، 2، 13، 21، 22 من القانون رقم 13 لسنة 1991 في شأن الأسلحة والذخائر، والمواد 1، 2، 17/6، 18، 19، 20 من المرسوم بقانون رقم 13 لسنة 1980 في شأن الجمارك، وقرار وزير المالية رقم 3 لسنة 1990 في شأن البيانات والأنظمة الجمركية·
وادعى المجني عليهما مدنيا قبل المتهمين، المجني عليه الأول بمبلغ نصف مليون دينار، والثانية بمبلغ 250 دينارا، على سبيل التعويض المؤقت· ومحكمة الجنايات حكمت في 28 من ديسمبر سنة 1997 حضوريا:
1- في الدعوى الجزائية:
أولا: ببراءة عبدالمحسن عبدالله عبدالوهاب الرومي مما أسند إليه·
ثانيا: ببراءة كل من سيد عبدالهادي سيد علي أردبيلي، وعادل محمد عبدالله المجيمي من جرائم إحراز السلاح الناري والذخائر، واستعمال السلاح الناري في منطقة الشاليهات·
ثالثا: ببراءة سلمان أحمد علي الشملان من جريمة استعمال سلاح ناري بمنطقة الشاليهات·
رابعا: بمعاقبة سلمان أحمد علي الشملان بالحبس المؤبد عما أسند إليه من جرائم الشروع في قتل المجني عليهما عبدالله محمد النيباري وفريال عثمان الفريح، والاتفاق الجنائي وحيازة وإحراز السلاح الناري والذخيرة المستخدمين في الحادث·
خامسا: بمعاقبة سلمان أحمد علي الشملان بالحبس لمدة خمس سنوات مع الشغل والنفاذ، وألزمته بدفع غرامة جمركية قدرها خمسمائة دينار عما أسند إليه من حيازة الأسلحة والذخيرة المضبوطين بالشاليه والتهريب الجمركي·
سادسا: بمعاقبة سيد علي أردبيلي بالحبس المؤبد عما أسند إليه·
سابعا: بمعاقبة سيد عبدالهادي سيد علي أردبيلي بالحبس المؤبد عما أسند إليه من جرائم الشروع في قتل المجني عليهما عبدالله محمد النيباري وفريال عثمان الفريح، والاتفاق الجنائي·
ثامنا: بمعاقبة عادل محمد عبدالله المجيمي بالحبس لمدة عشر سنين مع الشغل والنفاذ عما أسند إليه من جرائم الشروع في قتل المجني عليهما عبدالله محمد النيباري وفريال عثمان الفريح، والاتفاق الجنائي·
تاسعا: بمصادرة الأسلحة والذخائر المضبوطة·
عاشرا: بإبعاد المتهمين سيد محمد علي أردبيلي وسيد عبدالهادي سيد أردبيلي من الكويت بعد تنفيذ العقوبة·
2- في الدعوى المدنية:
بإحالتهما الى المحكمة المدنية المختصة·
استأنف المحكوم عليهم الأربعة، والمدعيان بالحق المدني، بالاستئناف رقم 214 لسنة 1998، ومحكمة الاستئناف قضت في 29 من أبريل سنة 1998، في استئناف المحكوم عليهم بتأييد الحكم المستأنف، وبعدم جواز استئناف المدعيين بالحق المدني· طعن المحكوم عليهم الأربعة في هذا الحكم بطريق التمييز·
المحكمة
بعد سماع المرافعة والاطلاع على الأوراق والمداولة· حيث إن الطعون الأربعة استوفت أوضاعها الشكلية·
أولا: الطعن المقدم من الطاعن الأول، وحيث ينعي الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والاتفاق الجنائي علي ارتكاب جناية عقوبتها الإعدام وحيازة وإحراز سلاح ناري مما لا يجوز الترخيص بإحرازه وذخائر مما تستعمل فيه، وإحراز أسلحة نارية بغير ترخيص والتهريب الجمركي قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وإخلال بحق الدفاع وخالف الثابت بالأوراق· ذلك بأن الحكم خلا من التدليل على الاتفاق بين الطاعنين· وأول مسلك الطاعن الرابع بإسعاف المجني عليه الأول الى الخوف من افتضاح أمره مع أن مقتضاه الصحيح هو نفي الاتفاق· وقد قام دفاع الطاعن أمام محكمة الموضوع بدرجتيها على أن للحادث صورة أخرى غير التي أعتنقها الحكم المطعون فيه، وأن ركاب سيارة لكزس بيضاء هم مرتكبوه واستدل على ذلك بما استنتجه من أن إصابة الذقن بالمجني عليه الأول ليست نارية، وإصابة خلف الكتف الأيسر لا يقابلها ثقوب في الدشداشة والفانلة، وأن بالغترة ثقوب أكثر مما قال به الضابط الفاحص للملابس وأن الشاليه الذي ضبط به السلاح يستأجره آخر ويستحيل أن ينفرد الطاعن بالسيطرة عليه لضخامته وتعدد مكوناته، وقد طلب تحقيقا لذلك ضم ملابس المجني عليه المذكور وسؤال الطبيب الشرعي وكبير الأطباء الشرعيين وضابط الأدلة الجنائية وكبير خبرائها ومعاينة الشاليه· وضربت المحكمة صفحا عن هذه الطلبات ولم ترد عليها· وعولت على اعترافه والطاعنين الآخرين وهي لا تطابق ماديات الدعوى وتولدت عن إكراه معنوي تمثل في طول أمد استجوابهم والتغرير بهم من رجال الشرطة والنيابة وخوفهم من سلطة رجال المباحث، وتضييق الخناق على الطاعن الرابع علي نحو ما ورد بشهادة شاهد الإثبات الأول· فضلا عن أنهم عدلوا عن هذه الاعترافات في مرحلة المحاكمة· واستدل الحكم على نية القتل بما لا ينتجها ولا يفيد سوى الحديث عن الفعل المادي· كما عولت على التقرير الطبي الشرعي رغم المآخذ العديدة عليه، إذ لم يوقع الطبيب الكشف على المجني عليه الأول ولم يفحص المقذوفات ولم يناظر الملابس وبنى تقريره على دعامتين فاسدتين هما أن جزع الإنسان متحرك وأن اتجاه إطلاق النار تم على أساس وضع الجسم واقفا ثابتا وهو ما يتناقض مع حصول الضرب والمجني عليهما داخل السيارة· ولم تأخذ المحكمة بالتقرير الاستشاري الذي قدمه للتدليل على صحة استنتاجه بأن إصابة الفك بالمجني عليه الأول لا تحدث فنيا من طلق ناري، لعدم وجود فتحة خروج ولا استقرار للمقذوف ولا ظلال أشعية للطلقة أو للأجسام الغريبة، وهو ما يدل على كذب قول الطبيب الشرعي بأن الطبيب الجراح أنهى إليه بأن إصابة الفك نارية ميزابية مماسية موازية لسطح الجلد ولم يدخل العيار الى التجويف الفمي· واعتدت المحكمة بتقرير خبير السلاح وآثار الآلات، مع أن واضعه لم يلتزم بالأصول الفنية لا في فحص المقذوفات ولا في تجربة مقارنتها من حيث التماثل والتجانس في العيار وعدد خطوط الحلزنة واتجاهها واتساعها وارتفاعها وصلاحية المقذوف للمقارنة· فضلا عن أن التقرير علل تعدد اتجاهات الإطلاق ووجود طلقة بخلفية مقعد المجني عليه الأول بتحرك السيارتين عند الإطلاق وبأن سيارة المجني عليه كانت تسبق سيارة الجناة عند اطلاق العيار الذي أصاب المقعد، وهو تعليل يناقض صورة الواقعة المستفادة من التحريات واعترافات الطاعنين ومؤداهما تحاذي السيارتين عند اطلاق النار، إضافة الى أن تعدد الاتجاهات لا يفسر إلا بتعدد مواقف الضاربين وعولت المحكمة على أقوال الشاهدين فرحان عبدالرحمن فيحان ودياب أحمد الزامل ومن بينها سماعهما لصوت الطلقات النارية رغم تعارض ذلك مع أقوال المجني عليهما ومع تقرير فحص السلاح الذي أثبت أن به كاتم للصوت ونقل الحكم من التقرير الطبي الشرعي أن بالمجني عليه الأول إصابة بمؤخر الكتف الأيمن مع أن الثابت بتقرير المستشفى 6/6/1997 أن الإصابة بالكتف الأيسر· وكل ذلك يعيب الحكم بما يستوجب تمييزه·
مراقبة وملاحقة المجني عليه
وحيث إن الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه - بين واقعة الدعوى بقوله: "إنه منذ شهرين سابقين على 6/6/1997 اتفق المتهم الأول سلمان أحمد علي الشملان مع المتهمين الثاني سيد محمد سيد أردبيلي والثالث سيد عبدالهادي سيد علي أردبيلي على مراقبة المجني عليه عبدالله محمد النيباري وملاحقته في كل مكان يتردد عليه ورصد جميع تحركاته وإبلاغه بنتائج تلك المراقبة أولا بأول، وذلك لإعداد العدة للتخلص منه وقتله· معللا ذلك لهما بتشهير المجني عليه به على صفحات الجرائد ومتعرضا لسلوكه الشخصي· ولكون المتهمين الثاني والثالث لا يملكان رد مطلب له لمساعدتهما وأسرتهما ماديا وكونهما - وأسرتهما يعملان لديه وأسرته فقد نفذا ما أوكله إليهما بكل دقة· وكان يتابعهما للتأكد من قيامهما بما كلفا به، ويقوم بمراقبة المجني عليه بنفسه عندما تسنح له فرصة من الوقت، حتى توافر لديه كل ما أراد من معلومات حول تحركات المجني عليه والأماكن التي يتردد عليها، فأعد العدة للتخلص من المجني عليه المذكور بقتله وسلم الى المتهم الثاني سيد محمد سيد علي أردبيلي سلاحا ناريا (رشيش 9ملم) مما لا يجوز الترخيص به وذخائر مما تستخدم في ذات السلاح وذلك قبل عشرين يوما من التاريخ المشار إليه سلفا، وطلب إليه أن يحتفظ بذلك السلاح معه طوال مراقبته للمجني عليه· وفي خلال تلك الفترة من تاريخ تسلم المتهم الثاني لذلك السلاح وحتى قبل تاريخ 6/6/1997 تكررت محاولات لقتل المجني عليه إلا أنها لم تتم لظروف خارجة عن إرادة المتهمين تدخلت فعرقلت التنفيذ، منها مرور سيارات بالمكان الذي يتواجد به المجني عليه أو مرافقة غيره له· وقبل أسبوع من تاريخ ارتكاب الحادث اتصل المتهم الأول سلمان أحمد علي الشملان بالمتهم الرابع طالبا منه الحضور إليه بمسكنه وهناك عرض عليه أمر الاشتراك في قتل المجني عليه، فوافقه بعد تردد، وأفهمه أنه اتفق والمتهمين الثاني والثالث على تنفيذ قتل المجني عليه وأنه سلم الثاني السلاح والذخيرة التي تستخدم في الحادث، كما أمدهما بالسيارة التي سيستقلانها، وأن المتهم الأول سيكون خلفهما مباشرة بينما يتولى المتهم الرابع عادل محمد عبدالله المجيمي التغطية من الخلف ومنع الغير من محاولة التدخل وفي يوم الحادث 6/6/1997 اتصل المتهم الأول بكل من المتهمين الثاني والثالث والرابع وطلب منهم الحضور الى الشاليه الخاص به في موعد أقصاه الخامسة مساء إذ إنه حدد ذلك اليوم ميقاتا للتنفيذ فتوجه كل منهم الى الشاليه الخاص بالمتهم الأول وطلب من كل منهم التزام دوره المتفق عليه بأن يقود المتهم الثالث سيد عبدالهادي سيد علي أردبيلي السيارة الشفر السوداء المستأجرة لهذا الغرض، بينما يكون المتهم الثاني سيد محمد سيد علي جالسا على يمين قائد السيارة حاملا معه السلاح والذخيرة المسّلَمين له لاستخدامهما ضد المجني عليه لدى خروجه من الشاليه الخاص بسيارته، ويتعقبا سيارته حتى تتم محاذاة سيارتهما لها فيطلق المتهم الثاني النار عليه لإزهاق روحه ثم مواصلة السير والاختفاء، والتجمع بعد ذلك بالشاليه الخاص به، بينما يكون هو خلفهما بسيارته للإشراف على دقة التنفيذ وخلفه المتهم الرابع عادل محمد عبدالله المجيمي للتغطية وحجبهم معترضا الغير عند محاولة التدخل· وحدد لكل منهم مكانة الذي يقف به، وأخذ يتجول حول شاليه المجني عليه انتظارا لخروجه· ولدى خروج الأخير وبرفقته زوجته المجني عليها فريال عثمان الفريح وتحركهما بسيارتهما اتصل المتهم الأول بالمتهمين الثاني والثالث ملقيا أوامره بالبدء في التنفيذ، فتعقبا المجني عليهما حتى لحقا بهما وسارت السيارتان بمحاذاة بعضهما، أشار المتهم الأول الذي كان يسير خلف سيارة المتهمين الثاني والثالث بيده إليهما بالبدء في التنفيذ، فصوب المتهم الثاني السلاح الناري تجاه المجني عليهما من اليسار، وأطلق عدة أعيرة نارية صوب المجني عليهما، فأصابت الأعيرة جسم السيارة، وبعضها اخترقها والبعض الآخر أتلف زجاج البابين الأمامي والخلفي الأيسر للسيارة وأصاب البعض الآخر المجني عليه الأول عبدالله محمد النيباري بمؤخر الكتف الأيمن محدثا كسر مضاعف متفتت بعظمة العضد الأيسر مع كسر بالضلع الثالث الأيسر، وإصابة أخرى بالعصب الكعبري والزند الأيسر، واستقر المقذوف بقمة الكتف الأيمن، كما تم إصابته بجرح ناري بمقدم الذقن مصحوبا بكسر متفتت بالفك السفلي وتهتك بالأنسجة في قاع التجويف الفمي· كما أصاب مقذوف منها المجني عليها الثانية فريال عثمان الفريح خلف الكتف الأيسر واستقر بداخله· فانحرفت سيارة المجني عليهما والتي كان يقودها المجني عليه الأول الى اليمين حتى استقرت على مسافة خمسة أمتار بالرمال يمين الطريق· وأيقن المتهمان الثاني والثالث بإصابة المجني عليهما فلاذا بالفرار، وتبعهما المتهم الأول الذي كان يسير خلفهما فارا من مكان الحادث الى المكان المتفق عليه بالشاليه الخاص به· وهناك التقى والمتهمين وأثنى على فعلتهما وأمرهما بإخفاء السلاح المستخدم في الحادث، وجمع الذخيرة وتسلمها من المتهم الثاني، وتخلص منها بإلقائهما على الرمال بجانب الطريق حال عودته الى منزله، وأمر المتهم الثاني بالاغتسال وحلق لحيته وتغيير جلبابه لوجود آثار بارود من الطلقات عالقة به· فاستعار المتهم الثاني جلبابا من المدعو عبدالمحسن عبدالله الرومي الذي يشارك المتهم الأول في أعمال تجارية، وعادوا الى مساكنهم بينما المتهم الرابع عادل محمد عبدالله المجيمي حال سيره خلف المتهم الأول وقت تنفيذ عملية قتل المجني عليه الأول للتغطية، شاهد المجني عليها الثانية وقد ترجلت من السيار بعد توقفها، وهي تستغيث طالبة نجدة زوجها المجني عليه الأول لإصابته، فتوقف بسيارته، وتوقفت سيارة أخرى، وطلبت منه إسعاف زوجها المجني عليه بنقله في سيارته الى المستشفى، فامتثل لطلبها خشية الشك في أمره والتقاط أرقام سيارته عند الهرب، ونقل المجني عليه الى مستشفى العدان·
جمع التحريات وكشف الجناة
وبوصوله إليها مكث بعض الوقت بها للوقوف على إصابة المجني عليه، ثم انصرف واتصل هاتفيا بالمتهم الأول مخبرا إياه بحالة المجني عليه الأول الإصابية فطلب منه الحضور إليه بمنزل أهل زوجته، فتوجه إليه، وهناك طلب منه الذهاب الى مسكنه وترك باقي الأمور عليه، ولدى علم وزارة الداخلية بالحادث، كلف السيد وزير الداخلية مباحث أمن الدولة بجمع التحريات وكشف الجناة· وأسفرت تحريات الملازم أول مشعل عبدالله محمد عن اتفاق المتهمين المذكورين علي ارتكاب الجريمة وقيامهم بتنفيذها، فأحال الأمر الى النيابة العامة التي أمرت بضبطهم وتفتيش مسكن المتهم الأول والشاليه الخاص به فعثر على أسلحة نارية دون ترخيص هي بندقية كلاشنكوف وعشر بنادق صيد شوزن صالحة للاستعمال، و1168 طلقة ذخيرة مختلفة الأنواع مما تستخدم في الأسلحة النارية سالفة البيان· كما تم ضبط السلاح المستخدم في الحادث وهو عبارة عن رشيش 9 ملم مما لا يجوز الترخيص به أمام مسكنه بالطراد الخاص به ولم يقدم المتهم الأول ما يثبت استيراد تلك الأسلحة والذخيرة بصورة نظامية أو سداد الضريبة الجمركية المستحقة عليها· وقد أورد الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعن - والطاعنين الآخرين - أدلة استمدها من أقوال شهود الإثبات الملازم أول مشعل عبدالله محمد وعبدالله محمد النيباري وفريال عثمان الفريح وبيان يعقوب يوسف خلفان وسعاد سليمان إبراهيم المسلم وفرحان عبدالرحمن فيحان العنزي ودياب أحمد الزامل· ومما ثبت من تقارير الطب الشرعي والأدلة الجنائية (قسم الأسلحة النارية واثار الآلات) وضابط مسرح الجريمة· ومن كتابي الإدارة العامة للمباحث الجنائية والإدارة العامة للجمارك ومن اعترافات الطاعنين بالتحقيقات· وهي أدلة سائغة تؤدي الى ما رتبه الحكم عليها، ولا ينازع الطاعن في معينها الصحيح من أوراق الدعوى· لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الاتفاق على ارتكاب جريمة إنما يكون باتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه، وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية، وكيفي لثبوته أن تكون محكمة الموضوع قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغا تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم·
المادة 47 من قانون الجزاء
كما أن المادة 47 من قانون الجزاء تنص على أنه: "يعد فاعلا للجريمة (أولا) من يرتكب وحده أو مع غيره الفعل المكون للجريمة أو يأتي فعلا من الأفعال المكونة لها، (ثانيا) من تصدر منه أفعال مساعدة أثناء ارتكاب الجريمة، أو يكون حاضرا في المكان الذي ترتكب فيه الجريمة أو بقربه بقصد التغلب على أية مقاومة أو بصد تقوية عزم الجاني"· وكان يبين من صريح لفظ هذا النص وواضح دلالته أن الجريمة إذا تكونت من عدة أفعال سواء بحسب طبيعتها أو طبقا لخطة تنفيذها فإن كل من يتوافر لديه قصد المساهمة أو نية التدخل فيها يعتبر فاعلا أصليا مع غيره ما دامت الجريمة قد وقعت نتيجة اتفاق بينهم وأسهم بقدر ما في تنفيذها بإحدى الصور المنصوص عليها في المادة المذكورة بحسب الخطة التي وضعت وتحقيقا لقصد مشترك هو الغاية النهائية من الجريمة إذ إن كلا منهم يكون قد قصد قصد الفاعل معه في إيقاع تلك الجريمة المعنية ولو لم تتم الجريمة بفعله وحده بل بفعل واحد أو أكثر ممن تدخلوا معه فيها· لما كان ذلك، وكان مفاد ما أورده الحكم المطعون فيه أنه استخلص حصول الاتفاق بين الطاعنين على قتل المجني عليه الأول وقصد المساهمة لدى كل منهم من انعقاد إرادتهم على ذلك من قبل يوم الحادث بفترة طويلة، واستباق التنفيذ بمراقبة دقيقة لتحركات المجني عليه، واستجماع المعلومات عن ذلك وإعداد السلاح والذخيرة والسيارة التي تداهم سيارته، كل ذلك في إطار خطة شاملة وزعت المهام فيها وأوكل لكل دور معلوم محدد، ومن معية الطاعنين في زمان ومكان التنفيذ وتواجدهم جميعا علي مسرح الحادث واتجاههم وجهة واحدة نحو تحقيق الغاية المرجوة من الاتفاق وهي قتل المجني عليه، فإن ذلك حسب الحكم لإثبات الاتفاق بين الطاعنين وقصد المساهمة لديهم، ويكون النعي عليه في هذا الخصوص غير سديد· لما كان ذلك وكان الأصل المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا الى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها الثابت في الأوراق - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن ما راح الطاعن يصور به الحادث - خلافا للتصوير الذي اعتنقه الحكم - غير مقبول، وهو من بعد لا يعدو أن يكون دفاعا بنفي التهمة وبارتكابها بمعرفة آخرين، مما يعد دفاعا موضوعيا لا يستأهل ردا طالما كان الرد عليه مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم إذ بحسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة الى المتهم، ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه، لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها· لما كان ذلك، وكان الثابت بمحاضر جلسات المحكمة أن المدافع عن الطاعن طلب بجلسة محكمة الجنايات سماع شهادة الطبيب الشرعي وكبير خبراء الأدلة الجنائية ورئيس قسم آثار الآلات وضم حرز ملابس المجني عليه الأول· وقد سمعت محكمة الاستئناف خبير السلاح وضابط مسرح الجريمة والبيب الشرعي، وقد ترافع الدفاع الحاضر مع الطاعن الأول بعد ذلك ولم يطلب في مختتم مرافعته سماع غيرهم أو اتخاذ مزيد من إجراءات تحقيق الدعوى، فإن تعييب الحكم بدعوى عدم استجابة المحكمة لهذه الطلبات لا أساس له، ولم تكن المحكمة ملزمة من بعد لأن تجبه الى طلبه بضم حرز الملابس والانتقال الى المعاينة، ما دام أن الطلبين لا يتجهان مباشرة - بحسب ما ساقه الدفاع تأسيسا لهما - الى نفي الفعل المكون للجريمة أو إثبات استحالة حصولها، وإنما استهدفا إثارة الشبهة في الأدلة التي اطمأنت إليها المحكمة، مما لا تلتزم بإجابته أو الرد عليه في حكمها، ويكون كافة ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد غير مقبول، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجزائية عنصر من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات، فلها السلطة المطلقة في الأخذ بأقوال المتهم في حق نفسه وفي حق غيره من المتهمين في أية مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة وإن عدل عنها متى اطمأنت الى صدقها ومطابقتها للحقيقة والواقع، كما أن تقدير عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه كان نتيجة الإكراه أو التهديد مما يدخل في سلطة قاضي الموضوع، ومتى تحقق من أن الاعتراف سليم مما يشوب واطمأنت إليه نفسه، كان له أن يأخذ به بغير معقب· لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه - والمكمل بالحكم المطعون فيه - قد أطرح دفاع الطاعن ببطلان اعترافه لتولده عن الإكراه لإبداء الطاعن له في صياغة مرسلة وعدم تقديمه الدليل عليه، وهو ما يستقيم به إطراحه، فإن منعى الطاعن في هذا الخصوص يكون غير مقبول· وأما قوله بأن استجوابه استغرق وقتا طويلا مما أثر على إرادته عند الإدلاء بذلك الاعتراف فمردود بأن الثابت بالتحقيقات أن الطاعن أدلى بأقواله التي تضمنت ما اعترف به من دور في الواقعة في حضور محاميه وفور مثوله أمام وكيل النيابة وسؤاله شفاهة عن التهمة· هذا الى أن للمحقق أن يباشر التحقيق بالكيفية التي يراها محققة لغايته وهي استجلاء الحقيقة واستجماع أدلة إدانة المتهم أو براءته، وليست استطالة أمد الاستجواب في حد ذاتها مما يعد قرين الإكراه المبطل للاعتراف حقيقة أو حكما ما دام أن الطاعن لم يقم الدليل على أن المحقق تعمد الإطالة من دون مقتضى لإرهاقه والتأثير على إرادته، وتقدير ذلك مما يدخل في نطاق السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع وفي اطمئنانها لاعتراف الطاعن ما يتضمن الرد المسقط لذلك الدفاع فلا تجوز معاودة المجادلة في ذلك أمام محكمة التمييز· لما كان ذلك، وكانت عبارة "تضييق الخناق على الطاعن الرابع" التي تضمنتها شهادة شاهد الإثبات الأول قد قصد بها هذا الشاهد على ما يبين من المدونات المتكاملة لشهادته - أنه واجه الطاعن الرابع بكم من الاستفسارات لما استقر في عقيدة الشاهد من شكوك حول موقفه من الحادث، ولم يقصد بها هذا الشاهد إقرارا منه بإكراه الطاعن الرابع على الاعتراف، وكان الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه - قد فهم العبارة على هذا النحو - على ما هو ثابت بتحصيله لمؤدى شهادة شاهد الإثبات الأول - وكان من المقرر أن محكمة الموضوع هي صاحبة السلطة في تقدير وقائع الدعوى ووزن الأدلة فيها، كما لها الحق في تحصيل أقوال الشاهد وتفهمها وفي استخلاص مراميها غير مقيدة في ذلك بالأخذ بالأقوال الصريحة أو بمدلولها الظاهر ما دامت لا تحرف الشهادة عن موضعها، فإن ما يريد الطاعن أن يحمله لعبارة الشاهد مما لا تحتمله لا أساس له، ويضحى ما يثيره في هذا الخصوص غير سديد· لما كان ذلك، وكان من المقرر أن مجرد الخشية من رجال الشرطة لا تعد قرين الإكراه المبطل للاعتراف لا معنى ولا حكما، ما دامت إرادة المتهم بقيت حرة ولم يستطل إليها الضابط بأذى، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون لا محل له· لما كان ذلك·
نية القتل
وكان الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه - قد استظهر نية القتل في قوله: "وحيث إنه عن قصد القتل، فإنه لما كان المتهمون قد استعملوا في الاعتداء على المجني عليه سلاحا ناريا قاتل بطبيعته وإطلاق عدة أعيرة نارية جاوزت العشر طلقات صوبوها في مستوى أفقي تجاه الصدر والرأس فأصابته إحداها في وجهه فكسرت فكه وأصابت الأخرى كتفه الأيسر مخترقة في طريقها العظام مهشمة إياها ومستقرة في كتفه الأيمن مما يدل على ثبوت نية القتل· إضافة الى اعتراف المتهمين الثاني والثالث والرابع بالتحقيقات بأن الاعتداء على المجني عليهما كان بنية قتل المجني عليه الأول حسبما طلب منهم المتهم الأول ذلك· "لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم كافيا في ثبوت نية القتل لدى الطاعن - وباقي الطاعنين - وذلك لما هو مقرر من أن قد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهري وإنما بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه، واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول الى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية· ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون على غير أساس· لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير المقدم إليها والفصل فيما يوجه إليه من اعتراضات، وما دامت قد اطمأنت الى ما جاء به فإنه لا تجوز المجادلة في ذلك· لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه - قد عرض لما أثاره الطاعن من اعتراضات على التقارير الفنية المقدمة في الدعوى، وأطرحها في قوله:
تقرير الإصابة
"وحيث إنه عن قالة الدفاع الحاضر مع المتهم الأول أن استقرار المقذوف بالكتف الأيمن للمجني عليه الأول يدل على أن الضارب كان على مسافة بعيدة، فإن الثابت من تقرير ضابط مسرح الجريمة···· أنه بمناقشة الجراح المعالج للمجني عليه المذكور أفاد بأن إحدى إصابات المذكور نارية دخولها بالكتف الأيسر ومستقرة بالكتف الأيمن ومهشمة العظام في مسارها وأحدثت نزيفا داخل تجويف الصدر، وأن اتجاه الإطلاق أساسي من اليسار الى اليمين، ومن ثم فإن مسار الطلق الناري في جسم المجني عليه وتهشيمه للعظام في مساره أدى الى استقراره في الكتف الأيمن، ولا يدل هذا الاستقرار على اطلاقه من مسافة بعيدة· وحيث إنه عن قالة ذات الدفاع أن ثمة إصابة بكتف المجني عليه الأول - الأيمن -، لا يعرف مصدرها، فإن الثابت من التقرير الطبي الشرعي··· إن الإصابة بالكتف الأيمن للمجني عليه المذكور عبارة عن شق جراحي 1 سم عليه غرز جراحية موضع استخراج الرصاص من الكتف الأيمن وليست من الإصابة بمقذوف ناري· وحيث إنه عن قالة الدفاع المذكور أن الطلقات الموجودة بسيارة المجني عليه ليست ناتجة من سلاح واحد، فإن الثابت بتقرير الإدارة العامة للأدلة الجنائية، قسم الأسلحة النارية وآثار الآلات··· أن مخلفات الإطلاق من مقذوفات وأظرف فارغة سبق إطلاقها بواسطة سلاح واحد هو الرشيش MP5 هوكلر رقم S9719 وكان ما أورده الحكم سائغا ويكفي للرد على ما أثاره الطاعن من اعتراضات على تقارير الخبراء التي عول عليها، وكانت المحكمة غير ملزمة بأن تأخذ بالتقرير الطبي الاستشاري الذي يخالف ما أثبتته تلك التقارير، ما دام أن لها المفاضلة بين تقارير الخبراء فتأخذ منها بما تراه وتطرح ما عداه لتعلق ذلك بسلطتها في تقدير الدليل، مما ينحل معه كافة ما أثاره الطاعن في هذا الخصوص الى محض جدل في تقدير أدلة الدعوى، مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز· لما كان ذلك، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعة الى قاضي الموضوع بغير معقب ولا يشترط أن تتطابق أقوالهم في جميع التفصيلات وإنما يكفي أن يكون من شأن هذه الأقوال في مجموعها أن تؤدي الى الحقيقة التي اقتنعت بها المحكمة· كما أنه من المقرر أن تطابق أقوال الشهود ومضمون الدليل الفني في كل جزئية فيه ليس بلازم بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضا يستعصى على الملاءمة والتوفيق· وكانت المحكمة قد اعتدت بأقوال الشاهدين فرحان عبدالرحمن فيحان ودياب أحمد الزامل واطمأنت الى إدراكهما لوقوع الحادث، وقد خلا الحكم مما يظاهر دعوى الخلاف بين أقوالهما والتقرير الفني، أو بينها وبين أقوال المجني عليهما، فلا تجوز معاودة المجادلة في ذلك أمام محكمة التمييز· لما كان ذلك وكان ما أورده الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه - من إصابة المجني عليه الأول بجرح (ناري دخولي موضعه بمؤخر الكتف الأيمن) قد قصد به أن الطلق الناري الذي أحدث هذه الإصابة قد استقر بمؤخرة الكتف الأيمن، إذ أردف الحكم الى القول - نقلا من ذات التقرير - أن إطلاق النار كان باتجاه أساسي من اليسار الى اليمين، كما أثبت نقلا منه، أن المقذوف الناري الذي سبب هذه الإصابة وجد بقمة الكتف الأيمن فإن ما أورده الحكم بشأن الإصابة المذكورة يكون مستندا الى معينه الصحيح، وأصله الثابت بالتقرير الطبي الشرعي، ويتوافق مع ما ورد بوصف هذه الإصابة في تقرير المستشفى المؤرخ 6/6/1997، ولا تكون لدعوى الخطأ في الإسناد محلا من قضاء الحكم المطعون فيه· ولما تقدم يتعين رفض الطعن
ثانيا: الطعن المقدم من الطاعن الرابع وحيث ينعي الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والاتفاق الجنائي على ارتكاب جناية عقوبتها الإعدام قد شابه خطأ في تطبيق القانون وفي الإسناد وقصور في التسبيب وفساد في الاستدلال· ذلك بأن أوراق الدعوى خلت من دليل على اتفاق الطاعن مع باقي الطاعنين على قتل المجني عليه الأول خلافا لما خلص إليه الحكم وقد أورد الحكم في معرض هذا الاستخلاص أن المتفقين التقوا جميعا يوم الحادث في شاليه الطاعن الأول وإن هذا الأخير اعترف بأن الطاعن ضائع في الاتفاق وهو ما لا سند له في الأوراق· وعول الحكم على اعتراف الطاعن مع أنه أثار أمر تناقضه مع ما ورد باعتراف الطاعن الأول من أنه طلب من الطاعن مجرد المساندة في الشجار مع المجني عليه الأول، ومع ما عدل إليه الطاعنان الثاني والثالث في مرحلة المحاكمة وتقريرهما أنهما لم يشاهدا الطاعن في شاليه الطاعن الأول، ومع ما قرره الشاهدان الرابع والخامس من أن الطاعن كان يسير أمامهما لا متوقفا· ولم يفطن الحكم الى أن وجوده على مسرح الحادث كان بتدبير الطاعن الأول ليتخذ منه شاهد نفي لمصلحته، ولو أن تواجده بنية المساهمة لكان أولى به أن يلوذ بالفرار بعد وقوع الحادث أو أن يجهز على المجني عليه الأول لما انفرد به في سيارته لا أن يسعفه على نحو ما فعل· كما عول الحكم على أقوال شاهد الإثبات الأول مع ما تضمنته من إقرار بإكراه الطاعن على الاعتراف بقول الشاهد بأنه ضيق الخناق على الطاعن وأطرح الحكم دفاعه باستحقاقه الإعفاء من العقاب بالتطبيق للمادة 56/3 من قانون الجزاء بما لا يسوغ به إطراحه· هذا الى أن دفاعه قام على مغايرة الصورة الحقيقية للحادث لما اعتنقه الحكم المطعون فيه واستدل على ذلك بفشل التحقيقات في كشف أمر السيارة اللكزس البيضاء التي شهد برؤيتها على مسرح الحادث شهود الإثبات من الرابع حتى السابع، وتناقض ما أظهرته المعاينة من وقوف سيارة الطاعن على مبعدة 1500 متر من مكان الحادث مع ما قرره الشهود السابقون من أنها كانت تسير مباشرة خلف سيارة المجني عليهما· وخلص الدفاع من ذلك الى أن ما عزى الى الطاعن من اعتراف اصطنع من الشرطة لستر الفاعل الحقيقي وأنه لا يتصور في منطق العقل أن يقدم الطاعن الأول على القتل لمجرد النشر المسيء له في جريدة الطليعة أو أن يقدم الطاعن على ذلك مساندة له وأن الحادث قد يكون دافعه الحيلولة دون اجتماع كان مزمعا عقده في منزل المجني عليه لمناقشة استجواب لوزير المالية وقد أكد المجني عليه الصبغة السياسية له وأثبتت الأحداث اللاحقة استهدافه من جهات غير معلومة بدلالة حرق مقره الانتخابي· بيد أن الحكم أشاح عن كل هذه الدلائل التي تثبت الصورة الصحيحة للحادث واعتنق التصوير المخالف الذي أورده واجتزأ في سبيل ذلك أقوال الشهود فلم يورد منها أوصاف سيارة الجناة أو أمر السيارة اللكزس· وكل ذلك يعيب الحكم بما يستوجب تمييزه·
وحيث إنه لما كان الثابت بالحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه - أنه استخلص اتفاق الطاعن مع الطاعنين الآخرين على قتل المجني عليه الأول، مما اطمأن إليه من اعتراف الطاعن الأول، ومن وجود الطاعن على مسرح الحادث بقصد التدخل فيه، ومن معية الطاعنين جميعا في الزمان والمكان واتجاههم وجهة واحدة نحو تحقيق الغاية النهائية للاتفاق، وهو استخلاص من الحكم يرتد الى معينه الصحيح من أوراق الدعوى، لا يؤثر في ذلك ما يقول به الطاعن من أن اعتراف الطاعن الأول عليه اقتصر على تحديد دور الطاعن في مجرد المساندة في التشاجر مع المجني عليه الأول وضربه وأنه خلا مما يفيد ضلوع الطاعن في الاتفاق على القتل· ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العبرة في المحاكمة الجزائية هي باقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه، ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل بعينه فيما عدا الأحوال التي قيده القانون فيها بذلك، فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أية بينة أو قرينة يرتاح إليها دليلا لحكمه، ولا يلزم أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى· إذ إن الأدلة في المواد الجزائية متساندة يكمل بعضها البعض ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي· فلا ينظر الى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة· بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية الى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها الى ما انتهت إليه، كما لا يشترط في الدليل أن يكون صريحا دالا بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات· ومن ثم غدا ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد غير سديد· لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه من أن الطاعنين التقوا يوم الحادث في شاليه الطاعن الأول بناء على اتصاله بهم هاتفيا، يرتد الى أصوله الثابتة باعترافات الطاعنين جميعا، فإن دعوى الخطأ في الإسناد في هذا الشأن لا أساس لها· لما كان ذلك، وكان من المقرر أن محكمة الموضوع ليست ملزمة في أخذها باعتراف المتهم - في حق نفسه أو غيره - أن تلتزم نصه وظاهره بل لها أن تستنبط منه الحقيقة كما كشفت عنها بطريق الاستنتاج وكافة الممكنات العقلية ما دام استنتاجها سليما متفقا مع حكم العقل والمنطق· ولها في سبيل ذلك، أن تأخذ منه ما تطمئن إليه وتراه مطابقا للحقيقة وتطرح سواه مما لا تثق به دون أن يعد هذا تناقضا يعيب حكمها، ما دام يصح في العقل أن يكون المتهم صادقا في ناحية من أقواله وغير صادق في شطر منها، وما دام تقدير الدليل موكولا الى اقتناع المحكمة وحدها· لما كان ذلك، فإنه لا جناح على الحكم إن هو أخذ بما ورد باعتراف الطاعن الأول من أن الطاعن كان ضالعا معه في الاتفاق على الاعتداء على المجني عليه الأول، وأعرض عن ما لم يطمئن إليه من أن الاعتداء استهدف مجرد التشاجر مع المجني عليه وضربه· ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير قويم· لما كان ذلك، وكان من المقرر أن محكمة الموضوع ليست ملزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي وفي كل شبهة يثيرها والرد على ذلك ما دام الرد مستفادا ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا الى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم· فإنه لا يقبل من الطاعن تعييب الحكم بدعوى عدم تفطن المحكمة الى أن وجوده على مسرح الحادث كان بتدبير الطاعن الأول، أو ما تحدث به عن استطاعة الهرب من مكان الحادث أو الإجهاز على المجني عليه بدلا من إسعافه، ويكون ما يثيره في هذا الخصوص غير مقبول· لما كان ذلك، وكان من المقرر أن محكمة الموضوع لا تلتزم في أصول الاستدلال بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها، فإنه لا يقدح في سلامة الحكم المطعون فيه عدم تعرضه لما ورد بأقوال شهود الإثبات من الرابع حتى السابع، بشأن السيارة اللكزس البيضاء، ما دام أن الحكم لم يجد في تلك الأقوال ما يمكن أن يفت في صورة الواقعة التي اقتنعت بها المحكمة· ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير مقبول· لما كان ذلك وكان من المقرر أن الباعث على الجريمة ليس ركنا من أركانها أو عنصرا من عناصرها، ولا عبرة به في توافر القصد الجنائي فيها، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد· لما كان ذلك·
المادة 56 من قانون الجزاء
وكانت الفقرة الثالثة من المادة 56 من قانون الجزاء بما نصت عليه من أنه: ويعفي من العقاب كل من بادر بأخبار السلطات العامة بوجود اتفاق جنائي وبمن اشتركوا فيه، قبل قيامها بالبحث والتفتيش وقبل وقوع أية جريمة، فإذا كان الإخبار بعد البحث والتفتيش - تعين أن يوصل فعلا الى القبض على المتهمين الآخرين· "فقد دلت على أن مناط الإعفاء من العقوبة المقررة لجريمة الاتفاق الجنائي، أن يحصل إخبار السلطات العامة بالاتفاق والمشاركين فيه بمبادرة من أحد المتفقين قبل قيامها بالبحث والتفتيش وقبل وقوع الجريمة أو الجرائم موضوع الاتفاق، فإذا حصل الإخبار بعد البحث والتفتيش، وجب كي يرتب ثمرته بالإعفاء من العقاب، أن يؤدي فعلا الى إلقاء القبض على الجناة الآخرين، وهو ما مفاده أن الإخبار الذي يحصل من المتهم وهو في موقف المستجوب، بعد وقوع الجريمة المتفق عليها بالفعل، وبعد اتصال علم السلطات بها وبفاعليها، لا يؤدي الى أي إعفاء· ولقاضي الموضوع أن يفصل فيما تقدم، ما دام يقيمه على ما ينتجه من عناصر الدعوى· لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه - قد التزم هذا النظر في إطراحه لطلب الطاعن معاملته بمقتضى نص الفقرة الثالثة من المادة 56 من قانون الجزاء فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا، ويكون النعي عليه في هذا الصدد غير سديد· لما كان ذلك، وكان باقي ما يثيره الطاعن من منازعة في الصورة التي اعتنقها الحكم المطعون فيه لواقعة الدعوى، وما ساقه من دلائل على التصوير المخالف الذي يقول به، وما يثيره من منازعة في أقوال الشهود، وعدول الطاعنين الثاني والثالث في مرحلة المحاكمة عما سبق أن قرراه بالتحقيقات من أمر مشاهداتهما له في شاليه الطاعن الأول، وما أثاره تفسيرا "لعبارة تضييق الخناق" التي وردت بأقوال شاهد الإثبات الأول· كل ذلك مردود بما سبق الرد به في أسباب الطعن المقدمة من الطاعن الأول· ولما تقدم يتعين رفض الطعن·
ثالثا: الطعن المقدم من الطاعنين الثاني والثالث حيث ينعي الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجرائم الشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والاتفاق الجنائي على ارتكاب جناية عقوبتها الإعدام وحيازة وإحراز سلاح ناري مما لا يجوز الترخيص بإحرازه، وطلقات مما تستعمل فيه، قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال· ذلك بأن أوراق الدعوى خلت من أدلة اتفاق الطاعنين على القتل العمد وقصد المساهمة لديهما· وقام دفاعهما على أن الحادث قصد به مجرد إرهاب المجني عليه الأول وإجباره على التوقف فلا تتجاوز الواقعة جريمة إحداث الأذى البليغ وهو ما يؤكده إطلاق النيران على جسم السيارة وفرارهما ومعهما الأول فور إصابة المجني عليه، وإسعاف الطاعن الرابع له· إلا أن الحكم أطرح هذا الدفاع بوقائع تناقض صورة الواقعة التي اعتنقها بما أورده من أن محاولات سابقة جرت لقتل المجني عليه الأول ولم تتم لعدم مناسبة الظروف لمرور سيارات أو مرافقة آخرين له، مع أن هذه الظروف ذاتها سادت يوم الحادث بل إن الوقائع تدل على أن الفرصة كانت مواتية أكثر للقتل قبل يوم الحادث إذ كان المجني عليه يعود أحيانا وحيدا في ساعة متأخرة من الليل· واستدل الحكم على نية القتل بما لا يسلس إليها وأعرض عن الأدلة على انتفائها· والتي تخلص في عدم تصور الإقدام على القتل في وضح النهار في طريق مزدحم بالمارة والسيارات، وفرار الطاعنين فور انحراف سيارة المجني عليهما، وإسعاف الطاعن الرابع لهما، وما قرره الطاعن الأول من أنه قصد تصفية الحساب مع المجني عليه الأول للإساءة إليه عن طريق النشر في جريدة الطليعة، وما شهد به وزير المالية حول طبيعة شخصية الطاعن الأول، وما قرره رئيس تحرير جريدة الرأي العام من أن الطاعن المذكور طلب نصحه بشأن ما تنشره جريدة الطليعة· وعولت المحكمة على اعتراف الطاعنين رغم عدم صحتها ومجافاتها للصورة الحقيقية لواقعة الدعوى وتولدها من خشية رجال المباحث· ولم تفطن المحكمة الى أن الطاعنين وافقا على مساندة الطاعن الأول ردا لجميل أفعاله معهما وقد تربيا في منزل أسرته، ولا الى أن حيازتهما للسلاح كانت لمجرد إجبار المجني عليه الأول على التوقف، ولتوقعهما بأنه يحمل سلاحا· كل ذلك يعيب الحكم بما يستوجب تمييزه·
الخشية من رجال المباحث
وحيث إن ما أثاره الطاعنان بخصوص التدليل على قيام الاتفاق على قتل المجني عليه الأول، وقصد المساهمة، ومنازعتهما في صورة الواقعة بدعوى أنها لا تعدو جريمة الأذى البليغ، وما ساقاه من دلائل على ذلك، واستدلال الحكم على نية القتل والشواهد التي عدداها على انتفائها، وعدم صحة اعترافهما وصدوره تحت تأثير الخشية من رجال المباحث وما ساقاه من بواعث حدت بهما لمساندة الطاعن الأول أو لإحراز وحيازة السلاح الناري - كل ذلك - مردود بما سبق الرد به في أسباب الطعن المقدمة من الطاعنين الأول والرابع· وأما ما يثيره الطاعنان - جديدا - عن تناقض صورة الواقعة التي اعتنقها الحكم المطعون فيه، وذلك لإيراده أن محاولات عدة جرت قبل يوم الحادث لقتل المجني عليه الأول، ولم تتم لحدوث ظروف غير مواتية كمرور سيارات أو مرافقة آخرين له، مع أن هذه الظروف بعينها هي التي سادت في يوم الحادث، وأن الفرصة كانت في السابق أكثر ملاءمة للقتل، فمردود بما هو مقرر من أن التناقض الذي يعيب الحكم هو ما يكون من شأنه أن يجعل الدليل متهادما متساقطا لا شيء منه باقيا يمكن أن يعتبر قواما للنتيجة سليمة يصح معه الاعتماد عليها والأخذ بها· لما ان ذلك، وكان لا تناقض بين ما أورده الحكم عن عدم إتمام محاولات سابقة لتقل المجني عليه الأول، لعدم مناسبة الظروف لذلك، وإقدام الطاعنين على ارتكاب الواقعة في يوم الحادث رغم تماثل ذات الظروف· ما دام أن ملاك الأمر في الحالين - من إقدام أو إحجام - مرجعه الى الطاعنين أنفسهم، وما دام أنه يتصور في منطق العقل أن يقدموا على ارتكاب الحادث رغم عدم مناسبة الظروف له· ويكون ما يثره الطاعنان في هذا الصدد غير قويم·
ولما تقدم، يتعين رفض الطعن·
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن المقدم من كل من سلمان أحمد علي الشملان، سيد محمد سيد علي أردبيلي وسيد عبدالهادي سيد علي أردبيلي وعادل محمد عبدالله المجيمي شكلا وفي الموضوع برفضه·
نطقت بهذا الحكم الهيئة المبينة بصدره، أما الهيئة التي سمعت المرافعة وحضرت المداولة ووقعت على مسودة الحكم هي الهيئة المشكلة برئاسة السيد المستشار محمد يوسف الرفاعي رئيس المحكمة· وعضوية السادة المستشارين محمد فؤاد شرباش، محمد بكر غالي، فتحي محمود، عاطف عبدالسميع.

الطليعة تنشرنص حكم محكمة التمييز في القضية "التمييز" أسدلت الستار على قضية اغتيال النيباري وقالت كلمتها الفصل:

شلون علي الخليفة سرق الناقلات (الوثايق تثبت انة هو من سرق المليارات من فلوس الشعب الكويتي) 7730

الأعزاء في موقع الأمة دوت أورغ كالعادة اتحفونا بنشرهم لتصوير جلسة الناقلات، التصوير الذي لم تطله يد الرقيب الاخونجي (البصيري) الذي تبين انه تفنن في تقطيع كلام النائب الصقر، خاصة خلال نقطة نظام الشيخ علي الجراح و بعض من تعليقات الصقر عن جريدة الوطن، ليتضح لنا جليا ان الاخوان (حدس) ليسوا (بيضا) تماما في هذه القضية و أن هناك بالفعل ترتيب مسبق بينهم و بين ملاك الوطن لطمس بعض الحقائق . الفيديو موجود



.
.
.
هذا الرقم هو رقم الحساب (السحري) أو الاستراتيجي لسرقة القرن - كما سماها القاضي البريطاني - فهذا الحساب كانت تحول له جميع السرقات التي تتم في شركة الناقلات و كي لا نطيل الكلام دعونا في البداية نستعرض ما هي هذه السرقات حسب بلاغ الوزير الصبيح: ء


.
كيف تمت السرقات ؟
.
كانت تحول اموال الفروقات و التزوير الى حسابات عديدة لدى بنك بي ان بي جنيف و هذه الحسابات جميعها كانت تصب في الحساب السحري 7730 و الذي كان بأسم عبالفتاح البدر ، و هو نفس الحساب الذي كان يملك عليه علي الخليفة وكالة بنكية كاملة و هذه صورة من الوكالة: ء
.
يتم تحويل هذه الاموال كلها لحسابات عديدة منها حسابات شركات و أفراد منهم عبالفتاح البدر و غيرهم الكثير على ان تعود و تحول إلى علي الخليفة بعد اقتطاع نسبهم كما هو مبين في الكشف التالي من شهادة عبدالفتاح البدر امام التحقيق : ء
.
.
و يشاء الله أن يكشف و يعري أكبر عملية سرقة في تاريخ الكويت و ذلك عن طريق اثبات وصل تحويل مالي من حساب عبدالفتاح البدر الى حساب علي الخليفة من خلال بنك (بي ان بي) بقيمة 4,500,000 مليون دولار و ليطابق هذا التحويل شهادة عبدالفتاح البدر المذكورة سابقا بالحرف الواحد !! ء
.
و هذه صورة من التحويل
.
..
.
..
بهذه المستندات حكم القاضي البريطاني لمصلحة الكويت و شعبها ضد من استباح اموالها خلال الحرب العراقية الايرانية و أيام الغزو ، و هذه نفس المستندات التي نتمنى ان يحكم القضاء الكويتي العادل لمصلحة أبناءه يوما ما. ء
.
كرامة شعب
...في النهاية يجب ان نوضح نقطة مهمة ، المال العام هو مال الشعب ، و مال كل الكويتيين ، ليس لأحد- مهما كان- الحق بالتطاول عليه ، فقضية الناقلات و اختلاسات الاستثمارات ليست قضية جدلية او صراع معين ، بل هي قضية كرامة شعب بأكمله، سنعمل جاهدين على ان لا تضيع هدرا وسط صيحات اذناب الحرامية و اتباعهم ، فالكويت ان كانت ستستمر ، فستستمر بكرامة ابناءها ،،، دونما انتقاص.

Friday, May 9, 2008




























السلام عليكم ملف فيديو بين يديكم يقدم اليكم شواهد من مجلس الامة الكويتي عن ماهية جريدة الوطن عفوا الفتن ومن يكون صاحبها علي الخليفة واهدافه
http://www.youtube.com/watch?v=HAO5bnUwNv0
http://www.youtube.com/watch?v=fm5Pcr351mk






1 سرقة ناقلات النفط





















2 سرقة الاستثمارات














3 سرقة مناقصات














4 الاشتباه بمحولات اغتيالات














5 العمل على الفتن بين الشيعه والسنه والحضر والبدو والقبائل فيما بينها














و هل ما أحدثته قناه الوطن وجريدتها تخلق الفتن الطائفيه ام تلم شمل ابناء هذا الوطن ؟؟ ولمذا لا يقدم على الخليفه على الاقل للمسائله ؟هل هو فوق البشر (untouchable)

Thursday, May 8, 2008

حقيقة حدس (جماعة الاخوان المسلمين ) الكويت مسؤلية! وينهم المجلس الي طاف

عندما تحتارمن تصرفات شخص ما تضطر ألى البحث في تكوينه وبدايات نشأته وذلك لكي تستطيع تكوين فكره عن شخصية هذا الأنسان والظروف التي أثرت على نشأته والتراكمات السلوكيه التي أكتسبها وأنعكست على تصرفاته
وبسبب الحيره التي أوقعتني بها تصرفات حدس السياسيه وجدتني أبحث في أصول تأسيس هذه الحركه الفريده من نوعها والتي لها الفضل في أدخال مذهب سياسي جديد على الديمقراطيه الكويتيه.
(مبدأ هات وخذ)
وللتعريف بهذه الحركه ((فهي حركه ولدت من رحم جمعية الأصلاح الأجتماعي الكويتيه والتي هي حاضنة فكر الأخوان المسلمين والذي يتبنى رؤى حسن البنا مؤسس حركة الأخوان المسلمين في مصر والعالم العربي))ـ
ولي بأسباب تأسيس حركة الأخوان المسلمين الكويتيه رؤيه تحليليه بنيتها على قرائاتي عن هذه الحركه وسأورد التحليل على شكل نفاط حتى يسهل فهمه:ـ
المؤسسون الأوائل:ـ
المجتمع الكويتي في الخمسينات داخل السور كان ينقسم الى طبقتين الطبقه الأولى: المتنفذه(التجار والنواخذه والطوواويش)العمام(حسب مايطلق عليهم سابقا)ـ
وهذه الطبقه هي المستفيد الأساسي في مبدأ مشاركة الشعب في الثروه النفطيه وذلك بحكم ماتملك ومكانتها الأجتماعيه وهي الطبقه التي شاركت بصياغة الدستور لأن أغلب أعضاء المجلس التأسيسي كانوا من هذه الطبقه بحكم تبعية الأخرين لهم
الطبفه الثانيه:(البحاره وعامة الشعب)وهؤلاء كانوا يتبعون للطبقه الأولى بحكم أرتباطهم بلقمة العيش سابقا
التحول الديموغرافي:ومع بداية الخمسينات بدأت تدخل الى المجتمع الكويتي فئات جديده من الشعب بسب (الهجره الى الكويت من الخارج وأستقرار أبناء الباديه في المدن)وهذه الفئه لاترتبط بتبعيه موروثه مع التجار والنواخذه
فما كان من أبناء الطبقه العامه والذين نالوا نصيبا من التعليم وخرجوا من (عبائة التبعيه التي كان يدين بها أبائهم البحاره (للعمام) النواخذه والتجار)وأستفادوا من هذا التغير الديموغرافي السكاني الجديد وبدأو ببناء عزوه لهم عن طريق نظام أيدولجي يدين لهم بالولاء مستغلين بروز حركة الأخوان المسلمين المصريه عربيا
بداو بالتحرك في أواسط الستينات وأعلنوا قيام الحركه كويتيا في أواخر الستينات
وأنشئت جمعية الأصلاح الأجتماعي بداية السبعينات .
أذن فهذه الحركة بنيت لتكوين عزوه لمن لا عزوة له للوصول الى صنع القرار والتخلص من التبعيه لدى أبناء الداخل ونجحوا أبناء البحاره بأستغلال أبناء الباديه لمنافسة عمامهم النواخذه عن طريق هذه الحركه الأيدولوجيه والتي تحاكي الجانب الديني لدى أتباعها
((أذن لانستغرب المصلحيه الواضحه في المواقف))
هذه دراسه تحليليه عن الأسباب الرئيسيه لتكوين حركة الأخوان المسلمين الكويتيه والتي بعد ذلك سيطرت على الأتحاد الوطني لطلبة الكويت بأسم الأئتلافيه
وسيطرت على العديد من الجمعيات المهنيه والثقافيه وحتى الجمعيات الأستهلاكيه والتعاونيه
وبعد هذا دخلت مجلس الأمه على أستحياء بعضوين ثم بحركة حدس
يقول المثل المصري((أللي ماله عزوه يشتري له عزوه))